عطان برس :
في موازاة هزيمة ساحقة للنظام السعودي واجهها في اليمن بعد سنوات من جرائمة المريعة في العراق وسوريا، زج ضحايا العدوان السعودي من اطفال اليمن بدول تحالف الشر في القائمة السوداء للأمم المتحدة، لضلوعهم بقتل واصابة واعاقة مئات الأطفال خلال العدوان الذي شنه تحالف تقوده السعودية على اليمن منذ مارس العام الماضي، فيما يتوقع ان تضاف دول تحالف العدوان السعودي ضمن التقرير السنوي للأمم المتحدة الذي يعرض محنة الأطفال ضحايا النزاعات المسلحة في العام 2015 في 14 بلدا.
وحمَل أمين عام الامم المتحدة بان كي ـ مون، تحالف العدوان مسؤولية وفاة واصابة 60 % من أطفال اليمن العام الماضي، حيث قتل 510 واصاب 667 طفلا.
وأدرج أمين عام الأمم المتحدة التحالف الذي تقوده السعودية ضد اليمن والذي يضم الدول الخليجية عدا سلطنة عمان، ومصر والمغرب والسودان والأردن، على القائمة السوداء السنوية، التي تتضمن الدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال خلال الصراعات، في أول موقف أممي يوجه الاتهام بشكل مباشر للعدوان السعودي بقتل وتشويه الاطفال اليمنيين في حربها العبثية والظالمة ضد الشعب اليمني.
وأكد بان كي ـ مون في تقرير له، إن نصف الهجمات التي تعرضت لها مدارس ومستشفيات يمنية نفذها تحالف العدوان السعودي، فيما قالت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة ليلى زروقي إنه “في كثير من حالات النزاع، أسهمت عمليات جوية في خلق بيئة معقدة حيث قتل وجرح العديد من الأطفال”.
وأشار مكتب زروقي في بيان إلى أن “الوضع في اليمن يبعث خصوصا على القلق مع زيادة قدرها خمسة أضعاف في عدد الأطفال المجندين (للمشاركة في المعارك) وستة أضعاف في عدد الأطفال القتلى والجرحى مقارنة بالعام 2014”.
وبحسب تقرير الأمم المتحدة فإن التحالف الذي تقوده الرياض ضد المتمردين الحوثيين مسؤول عن 60 في المئة من حصيلة تبلغ 785 طفلا قتيلا، و1168 قاصرا جريحا العام الماضي في اليمن.
ومن أصل 762 حالة تجنيد أطفال حددتها الأمم المتحدة للتوظيف، يشير التقرير إلى أن 72 % منهم جندوا من قبل الحوثيين، 15 % من قبل القوات الموالية للحكومة، وتسعة % من قبل تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
وذكر التقرير بأن التحالف مسؤول عن 60 % من وفيات وإصابات الأطفال العام الماضي وقتل 510 وإصابة 667 طفلا.
ويضاف هذا التقرير الى سلسلة الاتهامات والانتقادات الدولية الواسعة التي برزت مؤخرا والمستنكرة لما يرتكبه تحالف العدوان السعودي من جرائم ضد المدنيين في اليمن، والمطالبة بوقف هذه الجرائم والحرب على اليمن بشكل عاجل وعدم عرقلة الحلول السياسية بين الاطراف اليمنية.
وفي رد على تقرير أمين عام الامم المتحدة، هاجم الناطق باسم تحالف العدوان السعودي العميد احمد عسيري، وبشدة للمرة الاولى الأمم المتحدة واتهمها في تصريحات اعلامية باتباع منهجية عمل “خاطئة”، وتجاهل ما سماها بــ “الحكومة اليمنية الشرعية”، وعدم التعامل مع ما تقدمه من تقارير وارقام.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان قد أعلنت في شهر آذار/مارس من العام الجاري ، أن التحالف العربي بقيادة السعودية، الذي يقصف اليمن منذ عام، تسبب في الغالبية العظمى من القتلى المدنيين. وقال المفوض الأعلى زيد بن رعد الحسين إن التحالف يتحمل أكبر قدر من المسؤولية في وقوع ضحايا مدنيين. وقال “بالنظر إلى الأرقام يبدو أن التحالف مسؤول عن مقتل ضعف عدد المدنيين مقارنة مع جميع القوى الأخرى مجتمعة، وجميعها بسبب عمليات القصف الجوي”.